محمد سعيد رمضان البوطي
28
محمد ( ص ) على ألسنة الشعراء
الهمزية النبوية ( أحمد شوقي ) ولد الهدى ، فالكائنات ضياء * وفم الزّمان تبسّم وثناء الرّوح والملأ الملائك حوله * للدّين والدنيا به بشراء « 1 » والعرش يزهو ، والحظيرة تزدهى * والمنتهى ، والسّدرة العصماء « 2 » وحديقة الفرقان ضاحكة الربا * بالترجمان ، شذيّة ، غنّاء « 3 » والوحي يقطر سلسلا من سلسل * واللوح والقلم البديع رواء « 4 » نظمت أسامي الرّسل فهي صحيفة * في اللوح ، واسم محمد طغراء « 5 » اسم الجلالة في بديع حروفه * ألف هنالك ، واسم ( طه ) الباء يا خير من جاء الوجود ، تحية * من مرسلين إلى الهدى بك جاءوا بيت النبيّين الذي لا يلتقى * إلا الحنائف فيه والحنفاء « 6 » خير الأبوة حازهم لك ( آدم ) * دون الأنام ، وأحرزت حوّاء هم أدركوا عزّ النبوّة وانتهت * فيها إليك العزّة القعساء « 7 » خلقت لبيتك ، وهو مخلوق لها * إن العظائم كفؤها العظماء بك بشّر اللّه السماء فزيّنت * وتضوّعت مسكا بك الغبراء « 8 »
--> ( 1 ) الروح الأمين : لقب جبريل . الملأ : الأشراف . الملائك : الملائكة . بشراء : جمع بشير - ( 2 ) يزهو : يشرق . سدرة المنتهى : يقال أنها شجرة نبق على يمين العرش - ( 3 ) الربا : جمع ربوة . وهي ما ارتفع من الأرض - ( 4 ) الرواء ماء الوجه وحسن المنظر - ( 5 ) الطغراء : ما يسميه العامة « طرة » وأصلها طغرى بالقصر ، وهي التي تكتب بالقلم الغليظ في صدر الأوامر - ( 6 ) الحنيف : الصحيح الميل إلى الاسلام وكل من كان على دين إبراهيم عليه السلام ، والجمع حنفاء ، والمؤنث حنيفة ، وجمعها حنائف - ( 7 ) القعساء : المنيعة الثابتة - ( 8 ) تضوع المسك : انتشرت رائحته . الغبراء : الأرض .